©2018 The NRC All Rights Reserved

تهدف إلى تطوير المهارات الحياتية "مدارس الإمارات الوطنية" و"الوطني للتأهيل" يوقعان مذكرة تفاهم

وقع "المركز الوطني للتأهيل" و"مدارس الإمارات الوطنية" برعاية وزارة شؤون الرئاسة، مذكرة تفاهم لتطبيق "برنامج فواصل" التوعوي الشامل، الذي صُمّم لتطوير المهارات الحياتية لدى الطلاب بين سن 12-14، بما يؤهلهم ليصبحوا أفراداً فاعلين في مجتمعهم، وتمكينهم من التصدي لكافة التحديات التي قد يواجهونها، وخاصة فيما يتعلق بالوقوع ضحيةً لمرض الإدمان.

وقع المذكرة سعادة حمد الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل، ود. "كينيث فيدرا" المدير العام لمدارس الإمارات الوطنية، في مقر وزارة شؤون الرئاسة، وذلك بحضور عدد من المسؤولين والعاملين من الطرفين.

وحضر توقيع الاتفاقية معالي احمد محمد الحميري الامين العام لوزارة شؤون الرئاسة ، وسعادة راشد العامري رئيس مجلس ادارة المركز الوطني للتاهيل ، وسعادة الدكتور عبدالله مغربي مدير قطاع الدراسات والبحوث بوزارة شؤون الرئاسة، وسعادة الدكتور حمد الغافري مدير عام المركز الوطني للتاهيل، وسعادة فاروق العربي المستشار القانوني في وزارة شؤون الرئاسة ، ود. "كينيث فيدرا" المدير العام لمدارس الإمارات الوطنية، وعدد من المسؤولين من الجانبين.

وتهدف الاتفاقية إلى بناء القدرات الوطنية وتعزيز مبادئ المسؤولية والمشاركة المجتمعية، إلى جانب المساهمة في تطوير المواد والأدوات لتنفيذ برامج التثقيف الصحي وتوفير الكفاءات البشرية والفنية.

وأشاد معالي أحمد محمد الحميري، أمين عام وزارة شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة "مدارس الإمارات الوطنية" بمذكرة التفاهم التي وُقّعت بين المدارس والمركز، وقال بأنها خطوة مهمة في سياق الجهد الوقائي لحماية الطلبة من آفة خطيرة اجتماعيا وصحياً، وأكد أن مدارس الإمارات الوطنية ستولي "برنامج فواصل" التوعوي أهمية بالغة، من حيث تطبيقه بحرص بالغ، والخروج بنتائج إيجابية، ويندرج هذا تحت المفهوم الشامل للتربية، الذي يعنى أيضا بتحصين الطلاب وحمايتهم وتوعيتهم، ليكونوا عناصر فاعلة وواعية في مسيرة التنمية الوطنية.

ونوّه معاليه بالدور المهم الذي يقوم به المركز الوطني للتأهيل مجتمعياً وتعليمياً، مؤكداً على أهمية التعاون بين المركز والمؤسسات التعليمية والمجتمعية كافة بهدف نشر التوعية وتعزيز الحصانة الفردية والمجتمعية. 

وتركز ذكرة التفاهم في بنودها على ضرورة التعاون المشترك بين الطرفين لتصبح "مدارس الإمارات الوطنية" نموذجاً رائداً ومتميزاً في تقديم البرامج الوقائية المدرسية، ودعم المدارس الأخرى في تطبيقها، وتعزيز فرص المشاركة الطلابية في الأعمال التطوعية التوعوية، وتطوير المناهج الدراسية، وتعزيز التواصل بين مختلف الأطراف في المجتمع المدرسي.

وبموجب الاتفاقية، سيتم تطبيق الدورة الاستشرافية من "برنامج فواصل" في العام الدراسي الحالي على عدة مراحل، بحيث تشمل المرحلة الأولى تدريب المعلمين الذين تم اختيارهم لتطبيق البرنامج في المدرسة، ثم إعطاء الطلاب 12 درساً مكثفاً يتم توزيعها على مدى ستة أشهر، وبعدها تبدأ مرحلة تقييم مدى تأثير البرنامج في الطلاب قبل تطبيق الدورة الثانية في العام الدراسي الجديد، علماً أن "المركز الوطني للتأهيل" قام بإحضار "برنامج فواصل" المعتمد في أوروبا، وأجرى تعديلات عليه ليكون أكثر اتساقاً مع العادات والتقاليد لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال سعادة الدكتور حمد الغافري: "يأتي توقيعنا لهذه المذكرة في إطار حرصنا على الاستمرار في إشراك المدارس والمؤسسات التعليمية المختلفة، في العملية التوعوية التي يقودها المركز لمكافحة مرض الإدمان. إننا في المركز نؤكد على ضرورة توحيد الجهود واستغلال دور المدرسة الفعال والمؤثر، في تعزيز المشاركة المجتمعية للطلبة وأولياء الأمور. ويأتي دورنا في تمكين المدارس وتطوير المواد والأدوات التعليمية المستخدمة، وكذلك تعزيز القدرات البشرية، وهو ما نسعى إلى تحقيقه من خلال هذه المذكرة."

وأضاف سعادته: "إننا فخورون في المركز الوطني للتأهيل بنجاحنا في تطويع "برنامج فواصل لبيئتنا الوطنية، بجعله أكثر توافقاً مع العادات والتقاليد التي ورثناها عن أبائنا وأجدادنا، وبذلك نكون قد جمعنا بين استفادتنا من التجارب والمعرفة الأوروبية في تطبيق برنامج وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، مع المحافظة على هويتنا الإماراتية. وجاء توقيعنا لمذكرة التفاهم مع "مدارس الإمارات الوطنية" نظراً لما توليه من اهتمام شديد في تعزيز كفاءتها المؤسسية، وتمكين المواهب الطلابية لتصبح عنصراً فاعلاً في المجتمع، لاسيّما في نشر الوعي بالقضايا المحورية من بينها مكافحة مرض الإدمان."

وعلق الدكتور "كينيث فيدرا" مدير عام مدارس الإمارات الوطنية بهذه المناسبة قائلاَ: "إننا نعتز بهذه الشراكة، إذ أنها ترتكز على توعية طلابنا وتنمية روح المسؤولية لديهم ، لما لها من أثر ومنافع طويلة المدى، على الصعيد الاجتماعي وتكوين شخصياتهم ومبادئهم. إننا نسعى إلى إرشادهم للطريق الصحيح، ومساعدتهم على اتخاذ القرارات الصائبة المتعلقة بنوعية ونظام حياتهم اليومية؛ كما أنني أؤمن بأن هذا النوع من برامج التوعية يدفع الطلاب إلى تقوية إحساسهم بالمسؤولية، وتوعيتهم بمدى خطورة ونتائج أعمالنا عند اتخاد القرارات الخاطئة".

وأضاف كينيث فيدرا أن  الشراكة بين  "مدارس الإمارات الوطنية" و"المركز الوطني للتأهيل"  ترتكز على الأهداف المشتركة للمؤسستين، إذ أنها تساهم في تقديم برامج مختلفة داعمة للعملية التعليمية بالمدارس، كما تساعد المعهد الوطني للتأهيل على إشراك طلبة مدارس الإمارات الوطنية في برامج هادفة للتوعية والتطوير في المجتمع .

وعلى هامش توقيع مذكرة التفاهم، قام "المركز الوطني للتأهيل" بتفعيل أول مراحل تطبيق "برنامج فواصل"، بعقد ورشة عمل امتدت لثلاثة أيام، قدمها البروفيسور "دانيال بيلو"، المحاضر في المعهد الاتحادي السويسري للتعليم المهني والتدريب بحضور عدد من أعضاء الهيئة التدريسية في "مدارس الإمارات الوطنية"، وذلك لتدريبهم على تطبيق البرنامج في المدرسة.

مدارس الإمارات الوطنية

الجدير بالذكر أن "مدارس الإمارات الوطنية" التي فتحت أبوابها في عام 2002 في مدينة محمد بن زايد، بموجب مرسوم رئاسي، تتكون حالياً من ثلاثة فروع: فرع مدينة محمد بن زايد، وفرع مدينة العين، وفرع مدينة أبوظبي. ومع بداية العام الدراسي 2014-2015، بلغ عدد الطلبة المسجلين في فروع المدارس الثلاث 6300 طالباً وطالبة. وتوفر مدارس الإمارات الوطنية برامج تعليمية للطلبة من مرحلة روضة الأطفال حتى الصف الثاني عشر.

 وتستند برامج مدارس الإمارات الوطنية إلى المتطلبات التعليمية المعتمدة لدى وزارة التربية والتعليم لدولة الإمارات العربية المتحدة، بخصوص مناهج اللغة العربية والدراسات الإسلامية والتربية الوطنية والمعايير الأساسية العامة لمحتوى المنهاج الأمريكي ومعايير الأداء. وتطبق المدارس نموذج الدبلوم الأمريكي للمدارس الثانوية لحصول الطلبة على دبلوم الدراسة الثانوية الخاص بهم.

تم اعتماد جميع المدارس الابتدائية التابعة لمدارس الإمارات الوطنية كمدارس عالمية حاصلة على اعتماد "برنامج السنوات الابتدائية للبكالوريا الدولية" منذ عام 2013، كما حصلت على الاعتماد لتدريس برنامج الدبلوم من منظمة البكالوريا الدولية خلال العام 2014، بالإضافة إلى ترشيح  المدارس الثانوية للحصول على اعتماد البكالوريا الدولية لبرامج السنوات المتوسطة خلال العام الدراسي 2014/2015 .

وتسعى "مدارس الإمارات الوطنية" إلى تقديم تعليم من الدرجة الأولى لقادة المستقبل، مع المحافظة على المبادئ التي تمثل الهوية الوطنية. وتساهم معايير المنهاج المشترك في الربط بين الفروع في مدينة أبو ظبي ومدينة العين ومدينة محمد بن زايد. وتوفر هذه المعايير المشتركة  الاستعداد بجودة عالية لدراسات ما بعد المرحلة الثانوية.