©2018 The NRC All Rights Reserved

المركز الوطني للتأهيل طوق نجاة لمرضى الإدمان ،،، وبسرية تامة

شارك المركز الوطني للتأهيل وزارة الداخلية في الاحتفالات العالمية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والذي يصادف 26 يونيو من كل عام، وذلك بمركز شرق مول التجاري ولمدة ثلاثة أيام، حيث تم التركيز على الدور الكبير للأسرة في المجتمع باعتبارها الحاجز الأساسي الأول للحماية من أي خطر، وأساس تكوين الفرد وتنشئته.

وبهذه المناسبة صرح سعادة الدكتور حمد عبدالله الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل

أنه وبتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " وبرعاية كريمة ومتواصلة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وبمتابعة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، بتقديم خدمات طبية متخصصة لمرضى الإدمان عن طريق أفضل الممارسات العلاجية المتبعة في هذا المجال إضافة إلى تقديم التوعية من هذة الآفة لجميع فئات المجتمع، لذا تم إنشاء هذا الصرح الطبي المتميز من نوعه في منطقة الشرق الأوسط يختص بعلاج وتأهيل مرضى الإدمان في إمارة أبوظبي، وذلك للإيمان بالدور الكبير والمهم الذي يقوم به المركز الوطني للتأهيل لإعادة تأهيل من وقعوا في لحظة ضعف بين براثن الإدمان، ومساعدتهم ليصبحوا عناصر فاعلين في مجتمعهم وفي إطار كامل من السرية والخصوصية بما يصون خصوصية الفرد والأسرة.

كما أضاف الدكتور الغافري بأن الخدمات التأهيلية والبرامج العلاجية تهدف لبناء الثقة والمهارات الخاصة في شخصية المريض لتخطي عقبة المرض ليصبح أكثر قابلية على الاندماج في المجتمع وتشمل هذه البرامج برنامج العيادات الخارجية، وبرنامج ماتريكس لمنع الانتكاسة وهو برنامج شامل ومنظم ويهدف إلى منع الانتكاسات ويقدم في العيادات الخارجية ويحتوي على الجلسات العلاجية الفردية وجلسات العلاج الجمعي للمرضى وعائلاتهم من خلال نظم علاجية متتالية، وقد ساعد برنامج ماتركس وعلى مدى أكثر من ثلاثين عاما الاف مرضى الإدمان وعائلاتهم في كافة أنـحاء العالم على الشفاء من هذا المرض.

وكذلك برنامج إزالة السمية، برنامج تلافي الانتكاسة، برنامج التحفيز العلاجي المعرفي وهو برنامج علاجي متخصص يعتمد على أحدث تقنيات العلاج السلوكي المعرفي والمعتمد من المحافل العلمية المتخصصة بما فيها منظمة الصحة العالمية. برنامج الرعاية اللاحقة للذكور

وبرنامج علاج الإدمان لدى المراهقين، والبرنامج العلاجي للإناث.

أما عن أكثر أنواع الإدمان انتشارا في الوقت الحالي فيقول د. الغافري أن "الهيروين، والحشيش والكحول، إلى جانب العقاقير المستخدمة لعلاج المرضى النفسيين أو مرضى السرطان، أو غيرها، نفسانية التأثير مثل الترامادول واللاريكا، وأسرة البنزودايازيبين مثل الريفوتريل، والزاناكس، واللاقافكس، وكذلك المنشطات مثل الكابتاجون، وظهور مخدر كريستال ميث، هي الأكثر إنتشاراً.

ونوه د. الغافري أن العدد الإجمالي للمرضى الذين تم استقبالهم في المركز منذ تاريخ إنشائه في عام 2002 وحتى نهاية عام 2015. بلغ 2268 مريضاً، والأغلبية العظمى من المرضى بالمركز في تلك الفترة كانت من الرجال بعدد 2220 (97.88%) بينما بلغ عدد السيدات 46 امرأة (2.03%) مع مراعاة أن المركز بدأ في تقديم خدمة العلاج للسيدات في عام 2012.

أما نسبة الحالات "غير الطوعيَّة" هي 15.3%   بينما كانت نسبة الحالات الطوعيَّة 42.1%

أما بخصوص البيانات الخاصة بفئة المراهقين فقد بلغ عدد الحالات: 102 حالة تم تسجيلها بين عام 2012 وحتى 2015.

وقال د. الغافري أن هناك صعوبات قد تواجه المدمن المتعاف، كأمراض مصاحبة للأدمان مثل الكبد الوبائي وأضرار طبية أخرى نفسية مثل الاكتئاب، القلق والمضاعفات النفسية الاخرى مثل الذهان الناتج عن تعاطي مواد مخدرة، وصعوبات اجتماعية على مستوى الاسرة من تفكك وطلاق وإهمال الابناء وفقدان العمل، الديون، التبعات القانونية مثل قضاء فترات في السجون.

  ويقوم المركز بوضع آلية للتعامل مع المدمن المتعاف على عدة مستويات، طبية (علاج طبي لأمراض نفسية وجسدية قد تصاحب الادمان)، نفسية (بالعلاج النفسي سواء فردي او جماعي، اجتماعي (بتقييم أوضاعه الحياتية) من قبل المختصين وتذليل الصعوبات مثل ايجاد فرص عمل، مشاكل السكن او الديون، التأهيل لسوق العمل بالتدريب، وهناك مستوى آخر بالعلاج الاسري وتوعيه الاسرة والمجتمع عن كيفية دعم المتعاف وتحفيزه.

كما وأعلن د. الغافري أن المركز الوطني للتأهيل سينتقل قبل نهاية العام الحالي إلى المقر الدائم للمركز في مدينة شخبوط ، بقيمة إنشائية بلغت 285 مليون درهم، والذي تأسس وفق أعلى المعايير العالمية، والتي من شأنها توفير أرقى برامج إعادة التأهيل والإصلاح، والتي تساهم في تنمية قدرات وطاقات المؤهلين، ليكونوا أفراداً فاعلين في مجتمعهم، ومؤثرين في مسيرة التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة.

وبدأت الأعمال الإنشائية في المركز في يونيو 2014، ويتكون من سبعة أبنية تخدم أهداف المركز في معالجة المدمنين من المؤثرات العقلية، تشمل مبنى الإدارة، ومبنى للتأهيل الخارجي للرجال، وآخر للنساء، ومبنى لتقييم الرجال، بالإضافة إلى مبنى الخدمات الطبية، ومبنى متعدد الاستخدام، ومبنى المحطة المركزية.
كما يحتوي المركز على مجموعة من العيادات التخصصية والمرافق اللازمة لتحقيق أفضل النتائج العلاجية، ويشتمل على 169 سريراً.

ويمتد المقر الرئيسي للمركز على مساحة تقدر بنحو40000 متر مربع وبتكلفة كلية بلغت 285مليون درهم، وقامت "مساندة" بإدارة تنفيذ الأعمال الخارجية للمركز ضمن حدود قطعة الارض المخصصة للبناء والتي تمتد على مساحة 100 ألف متر مربع والتي تضمنت رصف الطرق والمواقف بالإضافة إلى تشجير المنطقة و أعمال البستنة للفراغات الخارجية المختلفة، وراعت خلال عملية الإنجاز، تسخير جميع الإمكانات اللازمة لتوفير الراحة والأمان لمستخدمي المركز وضمان تنفيذ أعلى المعايير العالمية والهندسية، مع الحرص على توفير نظام مستدام يسهم في الحفاظ على الموارد المختلفة فيهما.