©2018 The NRC All Rights Reserved

بدء أولى جلسات مؤتمر الجمعية العالمية لطب الإدمان في أبوظبي

بدأت اليوم أولى الجلسات الرئيسية للدورة الـ 19 لمؤتمر الجمعية العالمية لطب الإدمان " ISAM " الذي ينظمه المركز الوطني للتأهيل تحت عنوان " طب الإدمان آفاق جديدة "ويستمر أربعة أيام في قصر الإمارات تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة. وقال الدكتور حمد الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل في تصريح لوكالة أنباء الإمارات " وام " إن المؤتمر ركز في مناقشاته على الفئات العمرية من / 12- 25 / عاما.. مؤكدا سعي المركز - الحاصل على صفة مركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية - لأن تحتوي المناهج التعليمية من خلال برامج ومشاريع مستقبلية على دروس تعليم وتوعية للطلبة بطرق الوقاية من الإدمان وذلك بالتعاون مع الجهات التعليمية المعنية في الدولة .

وأضاف أن المؤتمر يناقش يوم الأحد المقبل موضوعا هاما عن محاكم المخدرات.. معربا عن أمله في تواجد مثل هذه المحاكم في الدولة وذلك بالتعاون مع دائرة القضاء. من جانبه أكد الدكتور علي المرزوقي مدير إدارة الصحة العامة والبحوث بالمركز الوطني للتأهيل في تصريح لـ " وام " حرص المركز على أن يكون في دولة الإمارات محاكم للمخدرات التي أثبتت نجاحها في الدول الغربية وذلك لما لها من آثار إيجابية على الفرد المدمن والمجتمع حيث يسلط المؤتمر الضوء على مدى جدوى تطبيق هذا النوع من المحاكم في الدولة.

 

وذكر أن المؤتمر سيتناول آخر الأبحاث عن الصفات الوراثية والعلوم الجينية وعلاقتها بالإدمان.. لافتا إلى تعاون المركز مع جامعة خليفة لإنجاز دراسة من هذا النوع على بعض المرضى حيث ثبت أن هناك نوع من الجينات الوراثية ممكن أن يكون له علاقة بالإدمان وسيتم الإعلان عن الدراسة في وقت قريب.

وأضاف المرزوقي أن المؤتمر يتناول التوجهات العالمية فيما يتعلق بالسياسات المتعلقة بالمخدرات بهدف دراسة تأثير القوانين التي تبيح بيع أو تعاطي الإدمان على المدى الطويل. وقال إن من أهم توصيات المؤتمر هي ضرورة دمج مرضى الإدمان في المجتمع وذلك بالتعاون مع بعض الشركاء لتوفير فرص وظيفية لمرضى الإدمان وتوفير برامج تدريبية لهم بعد انتهاء البرنامج العلاجي .. لافتا إلى أن المركز الوطني للتأهيل نجح في توظيف بعضهم في مقره.

 

من ناحيتها قالت الدكتور رفيعة غباش طبيبة وأكاديمية إماراتية في علم النفس في تصريح لـ " وام " - إن المؤتمر يعد الأول للجمعية العالمية لطب الإدمان في إمارة أبو ظبي حيث يجمع علماء العالم المعنيين بالإدمان ولذلك يعد فرصة لأساتذة الطب النفسي والعاملين في هذا المجال للتباحث و تبادل الخبرات.

 

وأكدت أن موضوع الإدمان يشكل قلقا للعالم ويمكن أن يكون له أبعاد نفسية واجتماعية وقد تكون سياسية. وقالت إن المؤتمر ملتقى للخبراء من ثقافات مختلفة حيث يقدم المتحدثون آفاقا جديدة لكيفية المعالجة من الإدمان والتعامل مع المدمن ويستعرض النظريات الجديدة في علاج الإدمان.

 

وأشارت إلى أن كل الخبراء مجتمعون على أن المدمن هو مريض وليس مجرما وقد ركز مركز أبوظبي الوطني للتأهيل على هذه الرسالة في المؤتمر حيث قدم خلال الافتتاح نماذج من الشباب الذين جربوا الإدمان واستطاعوا الشفاء منه واعتبروا ذلك يوم ميلادهم بعد استكمال علاجهم في المركز. وذكرت غباش أن بداية علاج المدمن هي قبوله كمريض وليس إرساله إلى المؤسسات العقابية.. مؤكدة ضرورة تكرار محاولة علاجه حتى لو تم المرور معه بمراحل فشل إلى أن يتخلص المدمن من سموم الإدمان مع أهمية البقاء دائما على استعداد لمد العون لأسرة المدمن حتى يكون هناك دعم مجتمعي وأسري للمرضى.

 

وشددت على أن وصمة العار بسبب الإدمان لو بقت فترة طويلة يجب أن يعرف المجتمع أنه مسؤول كذلك عنها لأنه مسؤول عن مستقبل هذا الفرد المدمن.. مؤكدة ضرورة مساعدته للوصول إلى مرحلة الشفاء وإعادة تأهيله ودمجه في المجتمع لإصلاحه حتى يعود لممارسة حياته بشكل طبيعي. وأضافت أن علاج المدمن يجب أن يكون جماعيا وتتضافر جهود الأفراد ومؤسسات المجتمع لدعم المدمنين حتى الوصول بهم إلى مرحلة الشفاء التام والاندماج بالمجتمع.