©2018 The NRC All Rights Reserved

كوكتيلات المخدرات ترتفع عالمياً

ركّز مؤتمر الجمعية العالمية لطب الإدمان ISAM على طرق استقطاب الإناث للعلاج، وكيفية مساعدتهن في تخطي معاناتهن مع مرض الإدمان، وذلك في أربع ورش عمل على هامش المؤتمر.
وبدأت اليوم الخميس أولى الجلسات الرئيسة للدورة الـ 19 للمؤتمر الذي ينظمه المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي تحت عنوان (طب الإدمان .. آفاق جديدة)، ويستمر أربعة أيام، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.
وأوضح لـ «الرؤية» المدير العام للمركز الدكتور حمد الغافري أن تأهيل المرأة واستقطابها للعلاج يعدّ أحد أولويات المركز الوطني للتأهيل في المرحلة المقبلة، لافتاً إلى افتتاح المركز أخيراً قسماً خاصاً بالإناث.
وأشار إلى مناقشة الجلسات لعلاج الإدمان من منطلق الصحة العامة والوقاية، لما لها من أثر كبير في تغيير الإحصاءات وخفض نسب الإدمان.
ولفت إلى ضرورة دمج الوقاية باعتبارها منهجاً أساسياً في العملية التعليمية من عمر 12 حتى 23 عاماً، إلى جانب تطوير البرامج العلاجية وأساليب الوقاية بشكل عام.
وعن البحوث العلمية في المؤتمر، أكد الغافري تقديم المركز أبحاثاً وبرامج، من ضمنها النسخة الحالية للتصنيف العلمي للأمراض النفسية، حيث اختير الوطني للتأهيل لتنفيذ جانب الإدمان في التصنيف عن الشرق الأوسط وشمال افريقيا.

**
خلطات جديدة كل 3 أشهر
من جانبه، كشف مؤسس الجمعية العالمية لطب الإدمان البروفيسور ندي القبالي عن ظهور كوكتيل جديد من المواد المخدرة كل ثلاثة أشهر، مشدداً على أن هذا الارتفاع على مستوى العالم يستدعي مواجهة صارمة بسبب المضاعفات الخطرة التي يمكن أن تؤدي إلى الوفاة السريعة من دون مقدمات.
وأردف أن ردة فعل العالم تغيرت تجاه الإدمان من كونها مشكلة قانونية لتصبح اليوم قضية صحة عامة.
وأثنى القبالي على التطور الذي شهده المركز الوطني للتأهيل في السنوات الأخيرة، ذاكراً أنه غاية في الأهمية ويتميز بدعم الحكومة المستمر واللافت على جميع الصعد.
من جهة أخرى، تناولت مديرة إدارة التمريض في «الوطني للتأهيل» مشكلة اقتران إدمان الإناث بوصمة العار، وعدم تقبُّل المجتمع لهن حتى بعد العلاج.
وأضافت أن المركز الوطني للتأهيل يعمل على تطوير برامج العلاج للسيدات، إلى جانب الاستفادة من المخرجات المتوقعة لمؤتمر طب الإدمان في الوصول إلى أساليب علاجية جديدة مبنية على البحوث.
بدوره، أشار مدير إدارة الصحة العامة والبحوث الدكتور علي المرزوقي إلى أن المؤتمر يطرح قضايا مهمة عن طرق علاج الإدمان حول العالم وفي الشرق الأوسط، ويبحث تأثير الإدمان في الأفراد والأسر.

**
خرائط ديمغرافية للإدمان
ويناقش الاختصاصيون مشكلة الإدمان الدوائي والكحول، علاوة على طرحهم الخرائط الديمغرافية للإدمان في العالم.
وتضمّن المؤتمر في يومه الأول زهاء 40 جلسة نقاشية وورشة عمل، إلى جانب معرض مصاحب، عرضت فيه شركات دوائية وبحثية أحدث الأدوية وآخر الإحصاءات عن الإدمان في العالم.
ويستمر المؤتمر على مدى أربعة أيام بمشاركة أكثر من 500 متخصص، من نحو 40 دولة، يناقشون 145 ورقة بحثية علمية.
ويسلط المؤتمر الضوء على آخر ما توصل إليه البحث العلمي في مختلف علوم مرض الإدمان، كما يرصد التحديات التي تواجهها الدول عامة، والمنطقة بشكل خاص، في مكافحة انتشار المواد المخدرة والمؤثرات العقلية، إضافة إلى المستجدات في مجال الأبحاث العلمية المتعلقة بالبرامج العلاجية والتأهيلية والوقائية.