©2018 The NRC All Rights Reserved

مؤتمر «إيسام» بأبوظبي يناقش تطورات علاج اضطرابات الإدمان

تواصلت أمس ولليوم الثاني، أعمال وفعاليات المؤتمر السنوي التاسع عشر للجمعية الدولية لطب الإدمان «ISAM» بعنوان «طب الإدمان آفاق جديدة»، الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، باستضافة المركز الوطني للتأهيل في فندق «قصر الإمارات» بأبوظبي.

ويمتد حتى 29 أكتوبر الجاري، لتسليط الضوء على أحدث التطورات والمستجدات في فهم وعلاج اضطرابات الإدمان. وتحدث في الجلسات الرئيسية لليوم الأول الدكتور توماس مكلي لين النائب السابق لرئيس مكافحة المخدرات في الولايات المتحدة الأميركية عن اتجاهات الصحة العامة في الإدمان والتقرير الأخير للمخدرات والإحصائيات الموجودة في أميركا في العام المنصرم، وفكرة جديدة عن علاج الإدمان في الصحة العامة واتجاه الدول في تقوية الصحة العامة في محاربة مرض الإدمان.

مشيراً إلى التدخين وكيفية استطاعة برامج الوقاية خلال السنوات الماضية التقليل من نسبته. كما تناول توماس نقطة ثانية حول ضرورة وجود برنامج متكامل مستمر للتوعية الصحية للفئات المستهدفة من 12 إلى 25 سنة والمعرضة أكثر للإدمان والاندماج فيه والذي يعد من النقاط الرئيسية في المحاضرة.

واستعرض مكلي، وضع الإدمان في أميركا وكيفية تفشي الهيروين والعقاقير المخدرة التي تودي بحياة الناس إلى التهلكة والموت، وذلك بسبب تناول الجرعة الزائدة، مؤكداً ضرورة تغيير نظرة المجتمع للمدمن والأنظمة الصحية لعلاج الإدمان كمرض.

وأشار إلى أن العلاج يتطلب وقتاً طويل الأمد ودمج علاج الإدمان ضمن برامج الصحة العامة للمجتمع بشكل خاص والدولة بشكل عام، موضحاً أن استخدام الماريغوانا والكوكايين بشكل قانوني هو أمر ليس بالأمر الجيد.

من جهته أكد الأستاذ الدكتور أحمد عكاشة، رئيس الجمعية المصرية للطب النفسي ورئيس سابق للجمعية العالمية للطب النفسي خلال محاضرة على هامش المؤتمر الدولي 19 لطب الإدمان أن الإدمان بالنسبة لكلا الجنسين يعد أمراً مختلفاً من حيث التعاطي والاندفاع وضبط السلوك.

كما أن الإدمان ليس باختيار الشخص ولكن رغماً عنه، مشيراً إلى أن أول عامل مهم هم الجماعة المحيطة بالمدمن من حيث كونهم أصدقاء أو جيران، إلى جانب عوامل أخرى مؤثرة في حياة المدمن من حيث التغيير التعاطفي في الإدمان. وأكد عكاشة أن الإدمان مرض معقد ولكنه قابل للعلاج ويؤثر على وظيفة الدماغ السلوكي، وقال: لماذا تتحدث المؤسسات الطبية عن الروحانية، لأنها دائماً تأتي عن طريق المبادئ والقيم التي تربى عليها أي الشخص، موضحاً أنه يرى ذلك في السعادة وكيفية الالتزام بالفضيلة.

وفي المحاضرة التي تلتها تحدثت الدكتورة رفيعة غباش رئيسة جامعة الخليج العربي سابقاً ومؤسسة متحف المرأة في دبي، عن الصحة النفسية في دولة الإمارات والوضع العام وتطوره. كما تم انتخاب الدكتور حمد الغافري المدير العام للمركز الوطني للتأهيل عضواً في مجلس إدارة الجمعية العالمية لطب الإدمان. كما صاحب افتتاح المؤتمر السنوي التاسع عشر للجمعية الدولية لطب الإدمان، عمل 5 ورش عمل في المركز الوطني للتأهيل وحضر الورش 136 طبيباً ومتخصصاً في مجالات العلاج والكشف المعملي (المختبري) إضافة إلى أطباء الرعاية الأولية.