©2018 The NRC All Rights Reserved

925 قضية تعاطي مخدرات في أبوظبي حتى سبتمبر

كشف المستشار، علي الشاعر الظاهري، مدير إدارة التفتيش القضائي بدائرة القضاء في أبوظبي، عن زيادة قضايا تعاطي المخدرات، حيث بلغت 925 قضية منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول2016 وحتى سبتمبر/أيلول الماضي، مقارنة بالعام الماضي، حيث رصدت721 قضية، موضحاً أن تكلفة المتعاطي في اليوم الواحد عند دخوله السجن تقدر ب 500 درهم.
جاء ذلك خلال المؤتمر السنوي التاسع عشر للجمعية الدولية لطب الإدمان الذي اختتم أعماله أمس تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، باستضافة المركز الوطني للتأهيل بفندق قصر الإمارات في أبوظبي.
وأوضح المستشار الظاهري أن من بين قضايا الإدمان هناك نسبة كبيرة من المدمنين يتعاطون الأدوية المراقبة التي تصرف للمرضى عبر وصفات طبية، مشيراً إلى جهود الدولة المستمرة في مكافحة دخول المواد المخدرة، والحد من انتشارها والترويج لها. 

وتوقع إنشاء محاكم متخصصة للمخدرات في بداية العام المقبل 2018، استناداً إلى توجهات القيادة السياسية لدعم الأفكار الإيجابية للمجتمع، مشيراً إلى أن إنشاء هذه المحاكم لا يشكل صعوبة أو تحدياً، وأن الفكرة بحاجة لتعميمها على المستوى الاتحادي إذ تقلل من تكلفة قضايا المخدرات في المحاكم العادية إلى سبعة أضعاف.
وأشاد بالتجربة الأمريكية التي عرضت خلال أعمال المؤتمر، فيما يتعلق بوجود محاكم متخصصة في تعاطي المخدرات، تعتمد على تعاون المنظمات المجتمعية للمساعدة في التخلص من الإدمان، واستقبال المدمن كعضو فاعل في المجتمع دون إكسابه وصمة العار. 
وقال إن القانون الجديد للمخدرات لا يجعل المتعاطي متهما أو ملاحقا قضائيا في حال تقدم بنفسه لطلب العلاج، مشيرا إلى أن عقوبة الإدمان قبل تعديل القانون في 2016 مشددة وتصل إلى أربع سنوات، بينما أصبح القانون بعد التعديل ينظر للمتعاطي على أنه مريض وتم تخفيف العقوبة من أربع سنوات إلى سنتين، وفي حال لم يكن لديه سابقة يفرض عليه دفع غرامة 10 آلاف درهم، ويتم تحويله لتلقي العلاج بمركز التأهيل.
وأكد جاهزية الدولة في إنشاء محاكم تختص بقضايا المخدرات، موضحاً أن الفكرة موجودة أساساً حيث تتوفر محاكم ونيابات محلية متخصصة لجرائم معينة، وأن جرائم الإدمان سابقاً كانت قليلة مقارنة بالوقت الراهن، لذلك لم يستدع الأمر إنشاء محكمة خاصة بالمخدرات، لكنها أصبحت ضرورية مع تزايد أعداد المدمنين وتطور أساليب التعاطي، ويجب أن تتضمن قضاة على قدر علمي مرتبطين بالتأهيل وعلى خبرة بالتعامل مع مراكز الإدمان وكيفية التعامل مع المدمن حيث إن قضية المتعاطي ليست قضية قانونية بحتة، إنما قضية اجتماعية.