©2018 The NRC All Rights Reserved

بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية المركز الوطني للتأهيل ينظم ورشة إقليمية للمتخصصين في المجال الصحي والطبي

بدأت أمس أعمال ورشة العمل للمتخصصين في المجال الصحي والطبي التي ينظمها المركز الوطني للتأهيل بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية بمشاركة 33 متخصصا يمثلون 15 دولة بجانب خبراء عالميين من مكتب الأمم المتحدة المعني للمخدرات والجريمة والجمعية العالمية لطب الإدمان وجهات تعليمية عالمية منها مستشفى جامعة هارفرد ماكلين في الولايات المتحدة. تهدف الورشة – التي تستمر ثلاثة أيام بمقر المركز بمدينة شخبوط في أبوظبي – إلى إنشاء منصة للتعاون الإقليمي الفعال لتعزيز استجابة الصحة العامة لمشاكل تعاطي المخدرات في الإقليم والمساهمة في الحوار العالمي بشأن السياسة المعنية بمكافحة المخدرات في سياق الصحة العامة وتقديم توصيات بشأن مناقشة وضع الصيغة النهائية لإطار العمل الإقليمي. وأكد سعادة الدكتور حمد عبدالله الغافري المدير العام للمركز الوطني للتأهيل في أبوظبي – في كلمته الافتتاحية للورشة – أهمية هذا اللقاء الذي يمثل فرصة لمناقشة تحديد المشاريع التعاونية والأنشطة المشتركة وبرامج التبادل التي ستنعكس في خطط عمل منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع المركز من أجل تقليص وقع المخدرات من على كاهل مجتماعاتنا ولوضع اللمسات الأخيرة على استراتيجيتنا المتعلقة بالعمل المشترك في هذا السياق الأمر الذي يمثل جزءا هاما في النظرة الاستراتيجية لإمارة أبوظبي وقانون إعادة تنظيم المركز الصادر مؤخرا على حد سواء . وقال إن برنامج الورشة سيعمل بشكل كبير على إعداد وثيقة لتعزيز استجابة الصحة العامة لمشكلة تعاطي المؤثرات العقلية في منطقتنا .. مشيراً إلى العمل سويا من أجل وضع أهداف يمكن تحقيقها ووضع سبل لقياس التطور في جميع المجالات الحساسة التي تهمنا فضلا عن توحيد الجهود لإحراز نجاحات أكبر بوتيرة أسرع في مجال التصدي لآفة تعاطي المؤثرات العقلية وعلاج مرضى الإدمان وإعادة دمجهم في المجتمع كعناصر فعالة تسهم في البناء والتطور .

وأعرب – في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات ” وام- ” عن بالغ تقديره للجهود الدولية التي شارك خبراء المركز الوطني للتأهيل في تطويرها لدعم كل الأنشطة المتعلقة للوقاية من مشاكل تعاطي المخدرات في المنطقة ولدورها البارز في المساهمة في الحوار العام الخاص بسياسات المخدرات ضمن سياق الصحة العامة .. مؤكدا جهود المركز منذ تأسيسه عام 2002 ليكون مركزا متميزا متخصصا في علاج الإدمان.. لافتا إلى أنه يوجد على أجندة المركز العديد من المشاريع التطويرية منها انشاء مركز تعليمي متخصص بتدريب الكوادر الفنية العاملة في مجال علاج المدمنين يعد الأول على مستوى الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا .. مشيراً إلى أن المركز سيقدم خدماته لفئة كبير من المجتمع والمعنيين والباحثين في مجال الإدمان.

من جهتها أشادت منظمة الصحة العالمية لدول شرق المتوسط بالجهود التي يبذلها المركز الوطني للتأهيل على صعيد الوقاية والعلاج والتأهيل من الإدمان على المخدرات عبر تقديم كل الوسائل المتاحة لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان وتنفيذ واعتماد برامج علاجية وصحية ووقائية تؤهل المرضى للاندماج في المجتمع. من جانبه أوضح الدكتور علي المرزوقي مدير إدارة الصحة العامة في المركز الوطني للتأهيل أن الورشة تغطي خمسة محاور أساسية في ما يتعلق بالمخدرات والمؤثرات العقلانية والتعاون ما بين الجهات المعنية في مجال وضع سياسات للحد من الإدمان وانتشاره ووضع سياسات تسهم في إعادة دمج مرضى الإدمان. وتركز الورشة على أهمية التعاون بين الجهات المعنية كالشرطة والمجتمعية والتعليمية في وضع برامج للحد من الإدمان في مجال التوعية وبناء كوادر علاجية قادرة على توفير العلاج بجانب استعراض أحد المحاور المهمة وهو الكشف المبكر عن مرضى الإدمان عن طريق أطباء الرعاية الصحية الأولية وتوفير التدريب المناسب.

ويرتبط المركز الوطني للتأهيل بعلاقة تعاون مع منظمة الصحة العالمية في جوانب تدريبية وعلاجية حيث تم مؤخرا اعتماد المركز كمركز متعاون مع المنظمة ويعتبر ثاني مركز على مستوى إقليم شرق المتوسط يحصل على هذا الاعتماد مما ساعد على تطور المركز في المنطقة كما أثبت على مستوى العالم أنه يقدم برامج العلاج لمرضى الإدمان من حيث نسب الانتكاسة وطرق العلاج المتبعة وتعد خامس ورشة عمل يستضيفها المركز خلال الأربع أعوام الماضية . ويقدم المرزوقي خلال اليوم الثاني للورشة محاضرة يستعرض خلالها دور الجهات المعنية كالصحة والتعليم والمجتمع في مجال مكافحة المخدرات وإدارة اضطرابات تعاطي المؤثرات العقلية ودورهم في وضع برامج علاجية او تاهيلية وسيتم عرض تجربة المركز في المخيمات الصيفية التي نظمها المركز مؤخرا التي تم خلالها توعية الشباب بمخاطر الإدمان بجانب استعراض تجربة المركز في إعادة دمج المرضى في المجتمع وايجاد الوظائف المناسبة لهم.