©2018 The NRC All Rights Reserved

ورشة نظمها المركز الوطني للتأهيل والصحة العالمية لإنشاء مركز تعليمي متخصص لتدريب العاملين على علاج الإدمان

كشف الدكتور حمد الغافري، المدير العام للمركز الوطني للتأهيل في أبوظبي، عن إنشاء مركز تعليمي متخصص بتدريب الكوادر الفنية العاملة في مجال علاج المدمنين، من داخل الدولة وخارجها خلال الفترة المقبلة، نظراً لندرة العاملين في هذا المجال، لذلك من شأن المعهد المساهمة في تقديم دورات تدريبية متخصصة في مجال علاج مرضى الإدمان، وسيكون الأول على مستوى الشرق الأوسط وأوروبا وإفريقيا. وعلى هامش ورشة العمل التي استضافها المركز الوطني للتأهيل بمقره في مدينة شخبوط أمس، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية وتستمر على مدى ثلاثة أيام، لوضع الإطار الإقليمي لتعزيز استجابة الصحة العامة في مكافحة الإدمان، أكد حرص المركز الوطني للتأهيل ليكون مركز تميز متخصّصا في علاج الإدمان على الكحول والمخدرات، وذلك حرصاً من قيادات الدولة على شباب الوطن، وحفظاً لأرواحهم وعائلاتهم وممتلكاتهم من الهلاك، مشيرا إلى أن عدد مدمني المواد المخدرة الذين خضعوا للعلاج في المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي، قد بلغ منذ تأسيسه عام 2002 وحتى الآن نحو 3500 شخص، منهم من تم علاجهم داخل المركز ومنهم من عولجوا في العيادات الخارجية. وأوضح الغافري أن هناك العديد من المتخصصين الذين يعملون في هذا المجال، لكن مع الأسف لا يملكون شهادات علمية أو معتمدة، حيث يعملون باجتهادات شخصية، إلا أن المركز المزمع افتتاحه، سيمكنهم من الحصول على شهادة تمكنهم من تقديم خدمات بمستوى عال يلبي كافة المتطلبات.

من جهته، قال الدكتور خالد سعيد، المستشار الإقليمي المختص في الصحة العقلية وتعاطي المخدرات في منظمة الصحة العالمية: نقدر الدور الذي تلعبه دولة الإمارات في مكافحة الإدمان، والذي تنفرد به على مستوى دول المنطقة. وشارك في اليوم الأول 33 من المتخصصين بعلاج ومكافحة الإدمان في دول الإقليم، وخبراء عالميين من مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة، والجمعية العالمية لطب الإدمان وكولمبو بلان. و أكد الدكتور علي المرزوقي، مدير إدارة الصحة العامة في المركز الوطني للتأهيل، أن المركز الوطني للتأهيل يرتبط بعلاقة تعاون مع منظمة الصحة العالمية في جوانب تدريبية وعلاجية، حيث تم مؤخرا اعتماد المركز الوطني للتأهيل كمركز متعاون مع منظمة الصحة العالمية.

وأوضح أن الورشة تركز على 5 محاور أساسية فيما يتعلق بالمخدرات والمؤثرات العقلانية، والتعاون ما بين الجهات المعنية كالشرطة والمؤسسات المجتمعية والتعليمية في وضع برامج للحد من الإدمان في مجال التوعية، وبناء كوادر علاجية ذات خبرة قادرة على توفير العلاج لهذه الفئة، فضلا عن وضع سياسات محددة للحد من الإدمان وانتشاره، وإعادة دمج مرضى الإدمان، عوضا عن معاقبتهم بالطرق التقليدية. من جهته، قال الدكتور طارق عبد الجواد، مدير إدارة العلاج والتأهيل في المركز الوطني: في محاضرات اليوم الأول استعرض المسؤولون في منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة وضع الإدمان في المنطقة وارتباطه في العالم، ووضع استراتيجيات لدمج العلاج ضمن علاجات الصحة الأولية والعلاقة ما بينه وبين العلاج والتأهيل النفسي.