©2020 The NRC All Rights Reserved

الوطني للتأهيل يحتفل باليوم العالمي لمكافحة المخدرات

شارك المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي احتفالات العالم باليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف 26 يونيو من كل عام.

ويسعى المركز من خلال مشاركته هذا العام في احتفالات اليوم العالمي لمكافحة المخدرات لإبراز جهود الدولة في هذا المجال ومن أهمها مجال العلاج والتأهيل والدمج المجتمعي. والرعاية اللاحقة والتركيز على برامج التدريب والتطوير للمتعافين من مرض الإدمان ثم متابعة توظيفهم لدى المؤسسات الحكومية والخاصة بالدولة لإعادة دمجهم في المجتمع.

 

وأشاد سعادة محمد سالم الظاهري رئيس مجلس إدارة المركز بتوجيهات القيادة الرشيدة بشان تكثيف الجهود المجتمعية وتعزيز الوعي للوقاية من الإدمان ، مشيراً إلى أن دولة الإمارات وضعت استراتيجيات فعاله لتوسيع قاعدة التوعية المجتمعية للتصدي لهذه الآفة التي تشكل خطراً على المجتمعات في العالم.

وأكد الظاهري على وجود شراكة استراتيجية مع مختلف الجهات ذات العلاقة بما يكفل القضاء على هذة الآفة التي تستهدف الانسان وتدمير الثروة البشرية، حيث نجحت دولة الإمارات في أن تقدم نموذجاً متكاملاً في القضاء على هذه الآفة من خلال رؤية شاملة وتعاون وتنسيق استراتيجي مع الجهات المعنية للقضاء على هذه المشكلة وفق أفضل الممارسات العالمية في التوعية والعلاج والتأهيل والرعاية اللاحقة والدعم النفسي والمجتمعي.

 

 

وأوضح الظاهري أنه وفي ظل الظروف الراهنة استحدث المركز الوطني للتأهيل عيادة افتراضية لعلاج الأعراض النفسية الناتجة عن انتشار فيروس «كوفيد19»، تقدم استشارات نفسية مجانية للأفراد عبر الهاتف، ويتم التعامل مع الحالات بسرية تامة من خلال مختصين نفسيين واجتماعيين، فضلاً عن إجراء فحوص للحالات التي تستدعي زيارة العيادة النفسية داخل المركز.

وأشار إلى أن المركز يعد مؤسسة صحية رائدة في الدولة، وأحد المراكز المعتمدة من منظمة الصحة العالمية في مجال علاج وتأهيل مرضى الإدمان، ودوره يعد مكملاً لدور الجهات الحكومية المختصة في المجال ذاته، مشيراً إلى التعاون مع الجهات ذات العلاقة بالمجال نفسه تحت مظلة مجلس مكافحة المخدرات المنبثق عن وزارة الداخلية، حيث تتكامل جهود المؤسسات العاملة في مجالات مكافحة المخدرات، وتلك التي تقدم برامج وقائية وعلاجية وتأهيلية لمرضى الإدمان.

 

ومن جانبه كشف سعادة أ. د.حمد عبدالله الغافري مدير عام المركز عن زيادة نسبة مرضى الإدمان، الذين حضروا طوعاً إلى المركز لتلقي العلاج من الإدمان لأول مرة، خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بأعداد المرضى المترددين في الفترة ذاتها من العام الماضي، الأمر الذي دفع المركز إلى إعادة برمجة الخدمات العلاجية وزيادة الطاقة الاستيعابية في بعض التخصصات العملية، ودراسة أسباب هذا التزايد مستقبلاً.

 

وأشار الغافري إلى أن المركز استضاف هذ العام وفي ظل أزمة إنتشار فيروس كورونا " كوفيد 19 "حول العالم سلسلة من الندوات وورش العمل والندوات الافتراضية للوصول لأكبر شريحة ممكنة من الجمهور والفئة المستهدفة و خاصة فئة الشباب . حيث نظم قسم التثقيف الصحي بالمركز محاضرات افتراضية مؤخراً بكليات التقنية العليا في أبوظبي للبنات/ الشباب ، وسيتم تقديم ورشة افتراضية بعنوان مرض الإدمان وخطورة المؤثرات العقلية لموظفي هيئة الموارد البشرية بأبوظبي.

 كما وتم اليوم الخميس 25 يونيو تقديم ورشة افتراضية بعنوان ( وعي التشافي .. للمدمن المتعافي ) بالتعاون مع مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، والقيادة العامة لشرطة أبوظبي، وصحيفة الرؤية الإماراتية والهيئة العامة  للشؤون الاسلامية والأوقاف، وذلك يوم الخميس 25 يونيو 2020 بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات .

وقال مدير عام المركز أن المركز أنجز شراكات فاعلة مع المؤسسات والهيئات المحلية والإقليمية والعالمية المختصة بمعالجة مشاكل الإدمان ومكافحته حسب أفضل الممارسات والمعايير العالمية وتأهيل كوادر وطنية قادرة على تقديم الخدمات العلاجية في مجال علاج وتأهيل مرضى الإدمان والوقاية منه.

وأوضح  الدكتور أنس محمود فكري رئيس قسم التثقيف الصحي بالمركز أن المركز دشن استراتيجية شامله للتوعية من خطر المخدرات بين شرائح المجتمع المختلفة، من خلال برامج وقائية متطورة، إذ إنها توفر كثيراً من الموارد المالية، موضحاً أن إنفاق دولار في البرامج الوقائية، يوفر تسعة دولارات في البرامج العلاجية. وأشار إلى أن هناك مشروعاً لتدريب المدرسين والمختصين حول الكشف المبكر عن حالات التعاطي، من خلال معرفة العلامات الدالة على ذلك، وهناك تحدٍّ كبير في توصيل المواد التوعوية إلى جميع طلبة المدارس والجامعات. ونبه إلى أن كثيراً من مروجي المخدرات يركزون على صغار السن، موضحاً أن أقل سن للتعاطي في المنطقة العربية بلغت 11 سنة، فيما تشير دراسات حديثة إلى أن سن التعاطي تبدأ أيضاً عند 25.

واضاف د. أنس أن المركز استقبل 4300مريضاً منذ بدء عمله في 2002، 65% منهم مرضى طوعيون، و35% محولون من جهات قضائية، وإن نسب علاج مرضى الإدمان تزيد كل عام، وبلغت 43% العام الماضي، مقارنة بـ33% في 2018، فيما نسبة النجاح عالمياً تبلغ 20%، ووصلت نسبة الانتكاسة للمرضى بعد خضوعهم للبرامج العلاجية على مدار سنة، 54% في 2018، وانخفضت إلى 47% خلال العام الجاري، فيما تصل نسبة انتكاس مرضى الإدمان عالمياً 65%، لافتاً أن تحسن مؤشرات العلاج من الإدمان يعود إلى كفاءة البرامج العلاجية، وتعاون المريض والأسرة والجهات الداعمة، لإعادة دمج المتعافين في المجتمع.

 

وذكر د. أنس أن المركز يوفر برامج علاجية للمرضى وفقا للمعايير العالمية ويلتزم بسرية بيانات المرضى وتعتمد فترة مكوث المريض حسب تقييم الفريق الطبي ونوع الحالة وفترة تعاطي المخدرات.. مشيرا إلى أن فترة البرنامج العلاجي وإعادة التأهيل للمريض في المركز تتراوح بين شهر وستة أشهر حيث لا يشترط أن يظل المريض طوال هذه الفترة داخل المركز ويمكن أن يمكث المريض ما بين شهر وشهر ونصف الشهر ثم يراجع العيادة الخارجية ما بين مرتين وثلاث مرات وبعدها يراجع مدة عام كامل وفي حال انقطاع المريض عن العلاج فقد يتعرض لحالة انتكاسة.