©2020 The NRC All Rights Reserved

مدير عام الوطني للتأهيل: إقبال على العلاج من الإدمان فــي زمن كورونا

 أكد الدكتور حمد عبدالله الغافري، مدير عام المركز الوطني للتأهيل، وجود زيادة في عدد المرضى الطالبين للعلاج الطوعي من الإدمان، للمرة الأولى، خلال فترة انتشار فيروس كورونا المستجد، مما يعتبر مؤشراً إيجابياً، وفي الوقت ذاته أهمية لضمان تقديم الخدمات العلاجية. وتحدث الغافري عن الإشكاليات النفسية الناتجة عن العزلة الاجتماعية، وتأثيرها على ازدياد تعاطي العقاقير الطبية، وما هي التوقعات والتدابير الاحترازية اللازم إجراؤها.
وذكر أنه في يناير 2020، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن مرض فيروس كورونا المستجد طارئة صحية عامة تثير قلقاً دولياً، وفي مارس 2020 تم وصفه بالجائحة. وبناءً على التوجيهات الصادرة بخصوص التدابير الاحترازية والوقائية لمنع تفشي الفيروس، فقد تمت إعادة توزيع نطاق الأعمال في المركز الوطني للتأهيل بما يتناسب مع هذه التدابير.
 ولفت إلى ضرورة رصد الإشكاليات الناتجة عن انتشار مرض كورونا، من الناحية النفسية والإدمان، وأهمية استمرار الخدمات النفسية وعلاج الإدمان على مستوى خدمات الصحة العلاجية، سواء في الإمارات، أو حتى على المستوى الإقليمي.
وقال: إن الدراسات تشير إلى ارتفاع نسب الإصابة بالأمراض النفسية ما بعد الجائحات، وهو الأمر الذي يشكل خطراً على المجتمع، حيث تزيد نسب الإصابة لأفراد المجتمع الأصحاء بنسبة من 4 -41% بمرض ما بعد الصدمة، والإصابة بالإحباط بنسبة 7 %، وازدياد نسبة إدمان الألعاب الإلكترونية إلى 75%. بالإضافة لتزايد نسب الإصابة بأمراض وتقلبات المزاج، استخدام العقاقير الطبية، المواد المخدرة، العنف الأسري والمجتمعي، عدم النوم والانتحار. 
وأوضح بأن مدمن المخدرات يعتبر من فئات المجتمع المعزولة والتي قد تعيش في ظروف اجتماعية سيئة، كونها أكثر عرضة من غيرها للإصابة بالفيروس. حيث تشير الدراسات إلى أن مدمني المخدرات قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا إذا كانوا من النساء بنسبة أكبر من الرجال، وإذا كانوا من الطبقة المجتمعية الأقل مستوى، وممن لديهم مشاكل متعددة مع المجتمع والقانون، وأمراض أخرى مصاحبة.
وأشار إلى تزايد استخدام المواد المخدرة لدى مرضى الإدمان المصابين بالفيروس بنسبة أكبر من الإنسان الطبيعي، في حال تواجد أمراض أخرى عضوية أو نفسية أو طبية مزمنة، وكلما زادت كمية ونوعية المواد المخدرة المستخدمة وأماكنها.
وأكد أهمية توافر الخدمات العلاجية، وضرورة استمراريتها لتقديم العلاجات النفسية والطبية، وتنسيقها مع مختلف التخصصات لمنع الانتكاسة، والتنسيق مع الخدمات الاجتماعية لضمان الوضع الاجتماعي للمرضى وأسرهم، من حيث تأمين السكن والغذاء والملبس. 
وأشار إلى ارتفاع نسبة تردد المرضى على المراكز العلاجية، حيث تشير إحصائية المركز الوطني للتأهيل إلى زيادة نسبية في عدد المرضى خلال النصف الأول في هذا العام، مقارنة بالعام السابق، على الرغم من تقليل ساعات عمل العيادة الخارجية، واتخاذ الإجراءات الاحترازية.
وقال الغافري: شملت الإجراءات الوقائية والاحترازية في المركز الوطني للتأهيل، تفعيل نظام العمل عن بُعد تدريجياً، حسب حاجة العمل وبناء على جداول معتمدة، مع وضع خطة عمل مع مهام يتم متابعة تنفيذها باستمرار، والتنسيق مع الجهات المختصة لضمان صحة الفرد والمجتمع، وخاصة أصحاب الأمراض النفسية ومستخدمي المواد المخدرة، والتعميم على جميع المتعاقدين بضرورة فحص موظفيهم وتوفير كميات كافية من معدات الوقاية الشخصية لهم