الخطة الاستراتيجية والمشاريع المستقبلية

تم إعداد الخطة الاستراتيجية الخمسية المحدثة للمركز الوطني للتأهيل للأعوام 2016-2020 بالموائمة مع خطة إمارة أبوظبي التي تعد ترجمة لتوجهات القيادة في (مواصلة العمل على إقامة مجتمع واثق وآمن وبناء اقتصاد مستدام ومنفتح عالمياً ويمتلك القدرة على المنافسة) وتضم خطة إمارة أبوظبي أهداف وبرامج مرحلية على مدى خمس سنوات يتم تنفيذها من خلال مشاريع الخطط الاستراتيجية في الجهات الحكومية.

ويندرج المركز الوطني للتأهيل تحت قطاع التنمية الاجتماعية ويساهم في تحقيق الهدف الخاص بـ (تنمية اجتماعية تضمن حياة كريمة لأفراد المجتمع) من خلال برنامج (توفير الرعاية الشاملة للمدمنين) ويهدف هذا البرنامج إلى:-

 

  • تعزيز الجانب الوقائي والتوعوي للافراد والمجتمع ضد الادمان.
  • توفير خدمات النصح والارشاد والاستشارات للمدمنين.
  • توفير خدمات المتابعة للمدمنين وأسرهم بما يضمن استقرارهم الاجتماعي.
  • تطوير برامج إعادة دمج المدمنين في المجتمع التي تشمل إتاحة فرص التعليم والتوظيف.

 

الشكل التالي يوضح موائمة الخطة الاستراتيجية للمركز الوطني للتأهيل مع رؤية وخطة إمارة أبوظبي

 

وتتضمن الخطة الاستراتيجية للمركز الوطني للتأهيل ستة أولويات استراتيجية (كما هو موضح في الشكل ادناه) تساهم في تحقيق أهداف برنامج المركز في خطة الإمارة وكذلك تساهم في تحسين مستوى الخدمات الرئيسية المقدمة من خلال عدد من المشاريع.

 

 

 

الرؤية:

”مركز رائد ومتميز في تقديم خدمات الوقاية والعلاج والتأهيل من الإدمان“.

الرسالة:

سعى المركز الوطني للتأهيل لتقديم خدمات متميزة في مجال الوقاية، العلاج والتأهيل من الإدمان لتلبية احتياجات جميع فئات المجتمع مع مراعاة القيم واحترامها، وسيتم تحقيق ذلك من خلال:

  • توفير وتطوير برامج علاجية شاملة ومتخصّصة.
  • إنشاء وتطوير برامج وقاية علمية للفئات العمرية كافة، والمبنيّة على تفهم الأسباب المؤدية إلى الإدمان لدى مختلف هذه الفئات.
  • التعاون مع الشركاء في القطاعيْن العام والخاص لنشر التوعية ودعم التشريعات ذات العلاقة وتوفير برامج التأهيل.
  • بناء قدرات وطنية في مجال علاج الإدمان وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في المجال.
  • خفض العبء المرضي للإدمان على الصعيديْن الاقتصادي والاجتماعي.

القيم:

الاحترام: يحتاج مريض الإدمان إلى الشعور بالاحترام لدعم نتائج التعافي، التي تشمل حسن المواطنة، أي احترام الواجبات والمعرفة بالحقوق كمواطن فاعل في المجتمع.

السرية: يعتبر الخوف من الملاحقة القضائية والحرج الاجتماعي من الحواجز الرئيسة لطلب العلاج؛ لذا فالسرية من أهم قيم المركز لتحفيز طلب العلاج.

التعاطف: يتعرض مرضى الإدمان إلى العديد من الأضرار النفسية والاجتماعية والعضوية، ويصعب نجاح التعافي في غياب الاهتمام بالمرضى وإظهار التعاطف معهم لكونهم معرضين للوصمة الاجتماعية.

خدمة المجتمع: يهدف المركز إلى خدمة المجتمع، من خلال دوره في مجال الوقاية والعلاج من الإدمان، حيث يسعى إلى خفض العبء المرضي للإدمان والضرر الناتج عنه على مستوى الفرد والعائلة والمجتمع.

الجودة: يحرص المركز على تقديم خدمات علاجية وتأهيلية وأخرى تدريبية بأعلى المعايير العالمية؛ لذلك فإن الجودة من المعايير اللازمة في عمل المركز، بالإضافة إلى أن المركز يتبنّى العلاجات الفعالة والتي تم إثباتها علميا في علاج الإدمان و ذلك لوجود الكثير من المقاربات غير العلمية.

الأولويات الاستراتيجية:

تركز هذه الأولوية على محاولة  خفض عبء مرض الادمان  في الدولة من خلال تطوير وتنفيذ برامج وقائية توعية تهدف إلى تثقيف المجتمع والحد من إتجاهات إدمان الكحول والمخدرات، إضافة إلى ترصد مرض الإدمان من خلال دراسة الوضع الحالي للادمان بالدولة وتطوير نظام لتزويد المركز ببيانات خاصة بالتنسيق والتعاون مع الشركاء (هيئة الصحة، شركة صحة، دائرة القضاء، وزارة الصحة وغيرها) .

يعمل المركز حاليا على المساهمة بشكل فعال في تخفيض العبء المرضى لمرض الادمان من خلال مجموعة من الآليات، منها البحوث العلمية والدراسات المختلفة بالاضافة الى تفعيل نظام لاقتراح السياسات والتشريعات التي من شأنها التأثير والحد من انتشار ومعالجة ظاهرة الادمان.

يركز المركز بشكل كبير أيضا خلال السنوات الخمس للخطة على استحداث وتطبيق برامج وحملات للتوعية والتثقيف الصحي لفئات المجتمع المختلفة والفئات العمرية أيضا لرفع مستوى الوعي بمخاطر وأضرار الادمان واساءة استخدام المواد وكذلك العقاقير الطبية.

 ولتحقيق هذه الأولوية سيعمل المركز على التنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين من أجل النجاح في إتمام تلك المبادرات. بالإضافة إلى ذلك ، سوف يكون على المركز تبني استراتيجيات لضمان التطور في مجال البحوث والتعليم والأنشطة الترويجية لإبراز أفضل صورة للمركز و لدولة الإمارات.

تركز هذه الأولوية على توفير  خدمات علاجية متخصصة تناسب احتياجات فئات المجتمع (رجال ، نساء، مراهقين،...) من المواطنين وغير المواطنين، بالإضافة إلى تطوير الخدمات التي يقدمها طاقم التمريض والحاجة إلى تطبيق وتبني أفضل الممارسات المتبعة في هذا المجال، نظراً لخصوصية مرضى الإدمان والتعقيدات التي يواجهها المريض من الناحية الطبية والعقلية والنفسية فكان من المهم جداً تطوير مهارات وكفاءات طاقم التمريض في المركز إلى جانب توفير خدمات طبية مساندة متميزة معتمدة عالمياً في مجالات المختبرات، علوم الصيدلة، والسجلات الطبية.

إن التحديات الرئيسية التي تواجه المركز هي التأكد من توفّر العدد المناسب والكفاءات اللازمة من الفريق الطبى لتقديم خدمات طبية مسندة علمياً وهذا يتطلب تعزيز الشراكات مع مؤسسات ومراكز علاج الإدمان العالمية تمهيداً لافتتاح المقر الدائم للمركز في مدينة شخبوط وبسعة سريرية تصل إلى 169 سرير ومن المتوقع أن يزيد الطلب على خدمات المركز إلى جانب التغير السريع في نمط الإدمان والأمراض المصاحبة له مما يستدعي توفر خدمات طبية علاجية متميزة ومتطورة.  ولتحقيق هذه الأولوية، سيتعين على المركز ضمان توفير طاقم يتمتع بالمهارات المناسبة لتقديم الخدمات والبرامج العلاجية والتأهيلية للمرضى وإعداد برامج علاجية وتأهيلية وفقا لافضل الممارسات.

تهدف هذه الأولوية إلى إعادة دمج المرضى المتعافين في المجتمع ، من خلال تنفيذ وتطوير برامج للرعاية اللاحقة ، توفير الدعم اللازم لهم للعودة الى العمل وإدارة حياتهم بطريقة تساعدهم على الإنخراط مجدداً في الحياة الإجتماعية. بالإضافة الى دعم المرضى المتعافين،  في الحصول على فرص عمل مناسبة أو برامج تدريبية لسوق العمل تؤهلهم للحصول على وظائف. يوفر المركز حاليا التدريب المهني في بعض المجالات، مثل الكمبيوتر وتعليم اللغات ، كما يتعاون المركز مع بعض الجهات الحكومية لتقديم الإستشارات  في إدارة المشاريع الصغيرة.

يهدف المركز خلال سنوات الخطة القادمة الى إعادة إفتتاح بيت منتصف الطريق مرة أخرى بعد تطوير خدماته والذي يعتبر خطوة وسيطة بعد إنهاء البرنامج العلاجي والتأهيلي وقبل خروج المتعافي الى المجتمع مرة أخرى.

  إن التحديات الرئيسية التي سوف تواجه المركز هي التعاون مع الهيئات الحكومية والمنظمات غير الحكومية في توحيد الجهود للتقليل من الوصمة الإجتماعية للإدمان ومرضى الإدمان وتأمين فرص العمل والتدريب لخريجى المركز، ومن هذه التحديات  أيضا نقص الوعي والتثقيف المجتمعي لقبول ودعم شفاء المدمنين. ولتحقيق هذه الأولوية يجب على المركز التنسيق مع الوزارات والجهات الحكومية والغير حكومية من أجل تقديم الدعم اللازم للمرضى المتعافين كجزء من المسؤولية الاجتماعية لتلك المؤسسات.

تساهم هذه الأولوية في تحقيق برنامج توفير الرعاية الشاملة للمدمنين كما ورد في خطة إمارة أبوظي حيث تركز على التوسع في نطاق الخدمات التي يقدمها المركز لتشمل تغطية جغرافية أوسع كتقديم الخدمات في المنطقة الشرقية والغربية من إمارة أبوظبي ، مراعاة لظروف المرضى والمراجعين وتزويدهم بخدمات علاجية تلبي احتياجاتهم  كما تتضمن هذه الأولوية خطط لتشغيل مقر المركز الدائم في مدينة شخبوط بسعة 169 سرير ، حيث سيكون للمركز قفزة نوعية من حيث الزيادة في عدد الأسرة والكوادر البشرية العاملة فيه بالإضافة إلى السعي نحو توفير خدمات العلاج بأجر وتضمين علاج وتأهيل مرضى الإدمان في التأمين الصحي بالدولة وتقديم خدمات العلاج والتأهيل لنزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية في الإمارة.

أهم التحديات التي ستواجه المركز افتتاح فروع أوعيادات بالمناطق/المدن المختلفة بإمارة أبوظبي مثل مدينة العين والمنطقة الغربية هو توفير الموارد البشرية اللازمة لتشغيل تلك التوسعات. بالإضافة إلى استحداث شراكات للخدمات العلاجية مع الجهات العاملة بالدولة لتوفير خدمات العلاج والتأهيل في أوسع نطاق.

يهدف المركز الوطني للتأهيل في هذه الأولوية إلى تعزيز مكانة المركز كمرجع رئيسي في مجال علوم الإدمان في الدولة من خلال توثيق علاقات التعاون والشراكة مع مؤسسات ومراكز إدمان عالمية مثل: منظمة الصحة العالمية، والجمعية العالمية لطب الإدمان وغيرها من المؤسسات، وتنفيذ مشاريع مشتركة تسهم في تطوير خدمات العلاج والتأهيل وتحقيق رؤية المركز في أن يصبح رائداً متميزاً في مجال علوم الإدمان.

بالاضافة الى التعاون مع المراكز المثيلة في دول الخليج والدول العربية لمشاركة خبرات ومعارف المركز معهم بهدف تطوير الخدمات العلاجية المقدمة بتلك المراكز.

تهدف هذه الأولوية إلى تطوير مجموعة كبيرة من البرامج والممارسات والمناهج المصممة للمساعدة في دعم تنمية المركز وتحقيق رؤيته بأن يصبح رائدا ومتميزا من خلال الاعتماد على معايير الجودة والتميز المؤسسي على الصعيد المحلي من خلال المشاركة وتطبيق معايير ومتطلبات جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز ومتطلبات الاعتمادية الدولية للمنشآت الصحية JCIA  إضافة إلى تطبيق متطلبات البيئة والصحة والسلامة وتطوير خطط لضمان استمرارية الأعمال في المركز خلال الأزمات والطوارىء.

كما يسعى المركز من خلال هذه الأولوية إلى الاستغلال الأمثل للأنظمة الإلكترونية الحالية وتطبيق متطلبات الخدمات الحكومية الذكية خلال السنوات القادمة، ودعم توظيف وتطوير الموارد البشرية وخاصة من المواطنين وإلحاقهم بدورات تدريبية في مجال علوم الإدمان بالتعاون مع مؤسسات تعليمية محلية ودولية.