انجازات المركز

تاريخ النشر: 15-09-2013 | A- A A+

خطتنا الإستراتيجية

كان العام 2010 بمثابة انطلاقة جديدة للمركز، وذلك من خلال وضع خطة إستراتيجية هدفها التحوّل من مركز يقدم الخدمات العلاجية للمرضى المدمنين؛ إلى جعله مركزاً رائداً يقدم برامج علاجية وتوعوية عالية الجودة تخدم مختلف شرائح المجتمع للتصدي لظاهرة الإدمان التي باتت خطراً يهدد كل المجتمعات من دون استثناء، وقد استندت الخطة الإستراتيجية 2010 على أولويات تركّز على توفير برامج وخدمات توعية صحية ووقائية لجميع فئات المجتمع في إمارة أبوظبي، وتقوم هذه الألويات على تطوير برامج للوقاية والتوعية بناء على أبحاث ودراسات حديثة، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمركز لمواجهة المتطلبات الحالية والمستقبلية، وتوفير خدمات علاج الإدمان لكل فئات المجتمع، وإعادة إدماج المرضى المؤهلين في المجتمع، إلى جانب تطوير وتوظيف أصحاب الخبرات مع الحفاظ على الكوادر ذات المهارات والخبرات العالية، وتحسين الكفاءة وتحقيق التميز في إدارة التشغيل والعمليات.
وبعد عام من البدء بتطبيق الخطة الإستراتيجية 2010 حصل المركز على شهادة الآيزو 9001، على أن يستمر في تقديم أعلى معايير الخدمة، وفي تطبيق نظام الجودة لتجديد تلك الشهادة سنوياً.

اتفاقيات.. شراكات.. مذكرات تفاهم

حقق المركز الوطني خلال مسيرته القصيرة نسبياً العديد من الإنجازات التي تُحسب له، ومنها ما يتعلق بالاتفاقيات والشراكات ومذكرات التفاهم.
ففي عام 2007 نظم المركز مؤتمر الإمارات الدولي حول الإدمان، كما تعاون مع مؤسسة الإمارات من خلال "بيت الإمارات" الذي افتتح عام 2006 من أجل توفير مرفق علاجي يقدم خدماته لمواطني الدولة الذين يعانون من اضطرابات مزمنة ناتجة عن إدمان الكحول المواد المخدرة، ويساعدهم في تهيئة المرضى لإعادة إدماجهم في المجتمع، كما شارك المركز في الحملة الوطنية للتوعية بأضرار المخدرات "نعم للحياة"، وتعاون مع برنامج "إشراق" الذي أطلقه صندوق خليفة عام 2009، والخاص بدعم وتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من أجل إدماج مرضى الإدمان في المجتمع، وفي عام 2010 أطلق الندوة العلمية حول علاج مدمني المخدرات في المراكز الاصلاحية.

من جهة ثانية أقام المركز شراكة مع معهد كينجز كولج – لندن من أجل توفير برنامج تدريبي متخصص في مجال الإدمان و علوم العقاقير، ووقع مذكرة تفاهم مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، وذلك لجعل المركز مرجعاً إقليمياً لتقليص الطلب على المواد المخدرة، كما وقع مذكرة تفاهم ماكلين هارفرد؛ ووفقها يلتزم بتطبيق البرامج العلاجية المطابقة للمعايير الدولية المتبعة في مراكز التميز العالمية المتخصصة في مجال تعاطي المواد المخدرة في مستشفى ماكلين للحصول على الاعتمادية الدولية للمنشآت الصحية، إلى جانب اتفاقية شراكة مع كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة الإمارات العربية المتحدة، والتي من خلالها يتم التنسيق والتعاون في الملتقيات العلمية وبرامج التدريب والأبحاث العلمية المتخصصة في المجالات الطبية والتأهيل النفسي.

وفي عام 2012 تم توقيع مذكرة تفاهم مع معهد ماتريكس في الولايات المتحدة بهدف توفير خدمات تدريبية، وتحقيق رؤية المركز لأن يصبح معتمداً في تقديم خدمات العيادة الخارجية بناء على نموذج ماتركس.

إنجازات وتطور

لم تتوقف إنجازات المركز  عند هذا الحد، حيث افتتح عام 2010 العيادة الخارجية للمرضى الخارجيين، والتي شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المراجعين، سيما وأنها تقدم أفضل الخدمات العلاجية للمرضى الذين يتلقون العلاج وهم يعيشون حياتهم العادية، ويمارسون أعمالهم ونشاطاتهم، وخلال العام الماضي 2012 تم افتتاح مجمع خليفة للتأهيل الذي يقدم خدماته لمختلف فئات وشرائح المجتمع الإماراتي بأحدث المعدات والأجهزة والمستلزمات الطبية، حيث التزم المركز بتقديم خدمات التأهيل والعلاج بالاعتماد على فريق متعدد التخصصات، وتحت إشراف مجموعة من الخبراء العالميين والمعالجين المتمرسين، مع المراعاة التامة لخصوصية الثقافة الإماراتية والقيم الإسلامية، ويشتمل البرنامج العلاجي على عدة أمور تتمثل في: تقييم وضع المريض، تخطيط العلاج وإزالة السمية، الاستشارة والمداواة، التدخلات العائلية، التأهيل بالإرشاد الديني والروحي، التدريب المهني.

المركز.. أداء عالٍ وبرامج متنوعة

في عام 2011 تبيّن أن عدد المرضى المدمنين تضاعف مقارنة بالعام 2012، وهذا ليس مؤشر سوء، إنما أمر إيجابي يدل على أن المركز الوطني للتأهيل بات مرجعاً للمرضى المدمنين، سيما وأنه يقدم خدمات مهمة لمن لا يمكنهم أن يكونوا مرضى داخليين (يتلقون العلاج داخل المركز)، بالإضافة إلى أولئك الذين لا تستدعي حالاتهم وجودهم في القسم الداخلي.
ويعتمد المركز الوطني للتأهيل على العديد من البرامج التي تسهم في إنجاح مهامه، حيث يقدم البرامج الوقائية والتدريبية، فعلى صعيد البرامج الوقائية، فإنه يقدم:

  • برنامج الوقاية الثانوية والوقاية من الانتكاس، الذي يهدف إلى تعزيز نتائج العلاج، وإيقاف تفاقم مشكلة تعاطي المخدرات، من خلال جلسات أسبوعية للمرضى الداخليين، والجلسات الفردية لمرضى العيادة الخارجية.
  • "فواصل" البرنامج الوقائي الخاص بالمدرسة، الذي يهدف إلى الوقاية من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر بين جيل اليافعين والشباب.
  • البرنامج الوقائي الخاص بالأسرة، ويعتمد على دورها في مراقبة المريض والإشراف على وضعه، والسعي نحو غرس القيم الصالح وترسيخ الشعور بالمسؤولية الاجتماعية لديه.
  • الوقاية في مكان العمل، وهو برنامج يتضمن التدخل المتكامل لدرء مخاطر تعاطي المواد المخدرة، وتحجيم الوصمة الناتجة عن التعاطي ودعم الزملاء في مكان العمل.
  • برامج تعبئة المجتمع، إذ تتطلب معالجة مرضى الإدمان توافر محيط يحميهم ويدعمهم ويرعاهم، لأن ذلك يضاعف من قدرة المريض على التعافي وإعادة اندماجه بشكل أفضل في المجتمع أكبر، وخصوصاً بعد تلقي العلاج.

تحديات وعقبات

ثمة تحديات وعقبات تواجه طلب المرضى المدمنين خدمات العلاج، ومن أهمها: وصمة العار  (المجتمعية) التي تلاحقهم، والخوف من الملاحقة القانونية، وعدم الدراية بتوفر العلاج، أو عدم التمكن من الوصول إليه، إلى جانب عدم قناعة البعض من نجاعة العلاج  ونجاحه، علماً أنه ووفق القانون رقم (7)/ 2010، فإن المركز مفوض بشكل كامل باعتباره مركز تدخل في مجال تعاطي المواد المخدرة، وبالتالي فإن المركز يحمي مرضاه ويحافظ على سرية معلوماته، ويوفر لهم الأمن والأمان.
ولمواجهة الصعوبات والتحديات المهنية فإن المركز  ينطلق من برنامج بحثي مستمد ومتماشٍ مع خطته الإستراتيجية، حيث ستكون الأبحاث التي تجري فيه شاملة ومتنوعة، فهناك أبحاث تطبيقية وسريرية وانتقالية، إلى جانب اعتماد تطوير علوم الإدمان، وتبنّي التعاون مع معاهد أكاديمية محلياً ودولياً، بالإضافة إلى تحسين الوعي بالصحة العامة والمناهج الوقائية الخاصة بمرض الإدمان، وتحسين تقديم الخدمات والخيارات العلاجية.

برامج التدريب

يحرص المركز الوطني للتأهيل بشكل دائم على توفير برامج تدريبية حديثة، من أجل تطوير مهارات الكادر العامل فيه، ومن تلك البرامج التي نفذها وينفذها:

  • المهارات النفسية وتدريب الكفاءات، وهو برنامج منظمة الصحة العالمية التدريبي الإقليمي حول التشخيص والتدخل الحاص بتعاطي المواد المخدرة، كما يقوم على التدريب المبني على برنامج الخدمة، والتدريب على نموذج ماتريكس والرعاية الخارجية، والعلاج عم طريق شبيهات الأفيون.
  • برنامج التدخل المبكر: حيث يستطيع المريض من ذوي الحالات الأقل حدة، وفي المراحل المبكرة من المرض الاستفادة من برامج التشخيص المبكر.
  • البرنامج المبني على الانضباط: وذلك انطلاقاً من أهمية التمريض كخدمة فائقة الأهمية في عملية توفير العلاج والرعاية، حيث أقر المركز برنامجاً شاملاً يهدف إلى تطوير القدرات التمريضية الاحترافية، وحالياً يتم العمل على تطوير برنامج أكاديمي بالتعاون مع جامعات عالمية يمنح الماجستير في التمريض الخاص بالإدمان.

الشراكات

لم يقتصر دور المركز الوطني للتأهيل على حساسية الخدمات التي يقدمها، إنما سعى إلى إقامة شراكات وطنية ودولية معنية بالمجتمع لتطوير الخدمات التي يقدمها في مجالي العلاج والتدريب ، فعلى المستوى المحلي أقام شراكة مع كل من مؤسسة التنمية الأسرية، مجلس أبوظبي للتعليم، مركز الدعم الاجتماعي - وزارة الداخلية، كلية الطب والعلوم الصحية - جامعة الإمارات العربية المتحدة، صندوق خليفة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ، برامج تكاتف، مؤسسة الإمارات. أما على المستوى الدولي فأقام شراكات مع كل من جامعة مستشفى هارفرد / مكلين، جامعة كينجز كولج - لندن معهد الطب النفسي، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، معهد ماتريكس في الولايات المتحدة ، مكتب خطة كولومبو.

عودة للأعلى

  عداد الزائرين