خدمات العلاج

تاريخ النشر: 27-08-2013 | A- A A+

 الخدمات العلاجية في المركز الوطني للتاهيل:

إننا نؤمن بأن الإدمان مرض كغيره من الأمراض الأخرى وننظر إلى الشخص الذي يعاني من الإدمان كمريض بحاجة إلى مساعدة ونتفهم الظروف التي يمر بها مريض الإدمان وندرك أن طلب العلاج من قبل المريض خطوة كبيرة نحو تحقيق الشفاء من مرض الإدمان وهذه الخطوة قد تكون أهم قرار يتخذه مريض الإدمان في حياته ومن شأنها أن تسهم بقدر وافر في استعادة المجتمع لشخص قادر على الإنتاج والعطاء والاستمتاع بالحياة كغيره من أفراد المجتمع.

إن الإدمان (سواء كان ذلك على المواد المخدرة أو على القيام بتصرفات معينة) مرض عضوي ونفسي، يحتاج إلى إرادة حقيقية من الشخص المصاب، وإلى علاج طبي يراعي خصوصية كل مريض واحتياجاته، ونحن في المركز الوطني للتأهيل نفخر بكوننا المركز الوحيد على مستوى الدولة المتخصص في علاج الإدمان، وسنسعى جاهدين لتوفير أقصى درجات الراحة والسرية والمتابعة خلال فترة علاج المرضى  بالمركز.

 خدمات العيادة الخارجية:

تقوم العيادة الخارجية – تفتتح يوميا من الساعة الثامنة صباحا حتى الثالثة ظهرا – بمتابعة مرضى المركزاللذين لا تتطلب حالتهم الصحية الدخول إلى قسم العلاج الداخلي، أو المرضى الذين أنهوا العلاج في هذا القسم، و يتم خلال البرنامج العلاجي للعيادة الخارجية إجراء تقييم شامل لحالة المريض و على ضوئه يتم وضع تصور عن مراحل العلاج التي سيستمر فيها المريض، والمدة الزمنية لإنهاء البرنامج العلاجي وذلك بما يناسب المريض وظروفه الصحية والاجتماعية وفي إطار كامل من السرية والخصوصية.

و يقوم الفريق الطبي في العيادة الخارجية بتطبيق منهج "الطريق إلى التعافي" أو ما يُعرف عالميا بإسم "Matrix Model"، وذلك بعد تهيئته ليناسب وخصوصية المجتمع الإماراتي، ويستغرق تطبيق هذا المنهج نحو 16 أسبوعا متتالية يوضع فيها المريض تحت إشراف فريق علاجي متكامل التخصص. ويهدف البرنامج في الأسابيع الأولى من العلاج إلى التخلص من الإدمان وتزويد المريض بالمهارات اللازمة للتعامل مع أعراض الانسحاب التي قد يتعرض لها، أما في المراحل اللاحقة، فيتم التركيز على جلسات لتفادي الانتكاس، وترتكز البرامج العلاجية المقدمة على أفضل الممارسات العلمية والعالمية في هذا المجال.

وتلعب الأسرة دورا مهما في المساهمة في إنجاح البرنامج العلاجي ويتم في الغالب إشراك أحد أفراد الأسرة (بعد موافقة المريض) في البرنامج العلاجي وذلك بغية توفير بيئة مناسبة في المجتمع لمريض الإدمان.

 خدمات الأقسام الداخلية:

هناك بعض المرضى ممن تتطلب حالتهم الصحية الإدخال إلى القسم الطبي الداخلي في المركز وهذا لا يعني بالضرورة سوء حالة هؤلاء المرضى الصحية لكن قد يشير تقييم الطبيب الأولي إلى أن المريض سيستفيد من العلاج الداخلي أكثر من المتابعة في العيادة الخارجية فقط.
يشرف على المريض خلال إقامته بالقسم الداخلي فريق متخصّص مكوّن من طبيب نفسي واختصاصي نفسي واختصاصي اجتماعي وطاقم التمريض لمتابعتة و ضمان توفير احتياجاته الصحية والنفسية ومتابعة تقدمه في البرنامج العلاجي.

و قد يحتاج بعض المرضى في المرحلة الأولى من العلاج الداخلي إلى الدخول لوحدة إزالة السمية في قسم العلاج الداخلي، وعادة يقضي المريض في هذه الوحدة ما يقارب الأسبوعيْنيتوقف خلالها عن استخدام المواد المخدرة. وقد يعاني المريض في هذه المرحلة من بعض أعراض الانسحاب كاضطراب النوم وكآبة المزاج والعصبية والرغبة في استخدام المواد المخدرة. ويقوم الفريق الطبي بالمركز بتوفير أفضل السبل العلاجية لتمكين المريض من تجاوز هذه المرحلة. وقد يحتاج عدد قليل من المرضى إلى مراقبة طبية دقيقة واستخدام بعض الأدوية لتخفيف حدّة هذه الأعراض ومنع المضاعفات الطبية التي قد تحدث في بعض الأحيان.

وفي المرحلة الثانية من العلاج في القسم الداخلي، يتابع المريض برنامج "الوقاية من الانتكاس"، ومدته ثمانية أسابيع، ويهدف إلى تزويد المريض بالمهارات والقدرات اللازمة التي تساعده على تجاوز الإدمان وعدم الانتكاس مرة أخرى.و يتم خلال هذه الفترة وضع جدول يومي لكل مريض يشمل العديد من الفقرات مثل جلسات العلاج الفردي والجماعي المتخصص و التمارين الرياضية و دروس الكمبيوتر واللغة الإنجليزية والرسم وتشجّع إدارة المركز جميع المرضى على ضرورة المشاركة في هذه الأنشطة لما لها من دور فعال في العلاج والتأهيل.

 خدمات علاج الأدمان للمراهقين:

يحتاج علاج المراهقين من الإدمان إلى اتّباع منهج علاجي شامل من شأنه السيطرة على الإدمان وهذا ما أكّدته العديد من الدراسات والبحوث. ويعتمد هذا العلاج الشامل بدرجة أساسية على إقناع المراهق على طلب العلاج والاستمرار في البرنامج العلاجي. فالأشخاص في هذه المرحلة العمرية بحاجة إلى رعاية خاصة للتأكّد من أن العلاج سيتم على أكمل وجه، ومن الضروري الانتباه إلى أن عدم علاج المراهق في المراحل الأولى من الإدمان، يولد صعوبات كبيرة في العلاج في المستقبل وسيُقلّل من فرص الشفاء بشكل كامل. كما أن تعرض المراهق لمرض الإدمان في هذا السن المبكر ستنتج عنه آثار سلبية كبيرة؛ حيث سيؤثر المرض في التحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية وقد يدفع المراهق إلى ترك الدراسة وارتكاب الجرائم من أجل توفير التمويل اللازم للحصول على المخدرات.

ووضع المركز الوطني للتأهيل علاج مرضى الإدمان من المراهقين وتأهيلهم ضمن أولوياته حيث تم افتتاح وحده خاصة لعلاج هذه الفئة توفر برامج علاجية خاصة تتناسب مع احتياجات هذه الفئة العمرية وثقافتها. ويشمل البرنامج العلاجي إجراء تحليل متكامل لمعرفة احتياجات كل مريض والأسباب التي دفعته إلى تعاطي المخدرات. وقد يعتبر تحديد هذه الأسباب أهم خطوة في البرنامج العلاجي لأنه من دون تحديد السبب الرئيس للإدمان فإن المراهق قد يعود إلى استخدام المخدرات مرة أخرى.

ويعدّ برنامج العلاج الأسري وإشراك أفراد الأسرة في البرنامج العلاجي من أهم ركائز البرنامج المتكامل لعلاج مرضى الإدمان من المراهقين وإعادة تأهيلهم، ويساعد بشكل كبير على سرعة الشفاء وتوفير بيئة مناسبة تسهم في منع انتكاسة المريض كما أن البرنامج العلاجي المصمم لهذه الفئة يركز على تنمية بعض المهارات الحياتية مثل مهارات اتخاذ القرار والثقة في النفس ومقاومة ضغوط الأفراد والأصدقاء.

و إضافة إلى ذلك، فإن هناك برنامج جلسات جماعية وفردية مصممة لمساعدة المراهق على تجاوز جميع مراحل العلاج بسلاسة ويسر.

خدمات البرامج المعدة للاناث:

إن قلة وندرة توافر المعلومات والإحصاءات الدقيقة عن تعاطي المخدرات بين النساء في الدولة، كان أحد الأسباب التي حدت من تقديم خدمات العلاج والتأهيل من الإدمان لهذه الفئة المهمة في المجتمع. لكن في الآونة الأخيرة، وبعد صدور قانون تعديل مهام المركز الوطني للتأهيل، قامت إدارة المركز بوضع خطة إستراتيجية لافتتاح وحدة خاصة لعلاج الإدمان لدى الإناث، مع الأخذ بعين الاعتبار عادات مجتمع الإمارات وتقاليده.

وصُمّمت برامج علاجية خاصة لهذه الفئة تتضمن جلسات فردية هدفها التعرف عن قرب على أسباب الإدمان ومحاولة العلاج. ويتم عادة إشراك الأسرة في البرنامج العلاجي بهدف توفير بيئة مناسبة تساعد مريضة إدمان المخدرات على التخلص من هذا المرض يقوم خلالها أفراد الأسرة بتوفير الدعم المعنوي للمريضة.

ويهدف البرنامج العلاجي والتأهيلي إلى إعادة تأهيل مريضة الإدمان مرة أخرى في المجتمع، وتزويدها بالثقة والقدرة على الاندماج مع أفراد أسرتها ومجتمعها والمساهمة في مسيرة العطاء.

والجدير بالذكر أن معظم الكادر الطبي العامل في مجال علاج مريضات الإدمان هن من النساء اللواتي تم تدريبهن على أحدث طرق العلاج والتأهيل من الإدمان.

كما يقوم المركز في بعض الحالات بالتعاون مع الجهات المعنية من أجل المساهمة في إيجاد حل لبعض المشكلات القانونية والاجتماعية التي قد تواجه مريضة الإدمان، وذلك في نطاق كامل من السرية.

 خدمات قسم الخدمة الاجتماعية:

  1. استقبال المرضى المراجعين، وتلقّي طلبات العلاج، وتسهيل إجراءات التسجيل والتقييم في المركز.
  2. الإرشاد الاجتماعي للمرضى وعائلاتهم، وتقديم الرعاية الاجتماعية اللازمة لهم.
  3. العلاج الأسري للمرضى، والتواصل مع عائلاتهم، وإشراكهم في الخطط العلاجية.
  4. إجراء المقابلات مع أفراد عائلات المرضى لجمع المعلومات عن البيئة المنزلية والعلاقات العائلية، وكذلك الحالة الاجتماعية والمالية للمرضى وعائلاتهم.
  5. متابعة احتياجات المرضى وعائلاتهم، والعمل على توفير الدعم الاجتماعي والرعاية الاجتماعية اللازمة لهم، وذلك بتسهيل وتبسيط الصعوبات المجتمعية والاجتماعية التي تواجههم.
  6. العمل على تنظيم البرامج والنشاطات اليومية للمرضى، وتنسيقها، ومتابعتها، بالتعاون بين أقسام المركز المختلفة.
  7. الاتصال بالمؤسسات المجتمعية الأخرى في الدولة وإنشاء علاقات تعاون وحلقة وصل مع هذه المؤسسات التي تخدم مصلحة العمل والمرضى.
  8. تنفيذ البرامج العلاجية الاجتماعية للمرضى الخارجيين وتطويرها، والتنسيق مع الأقسام المختلفة في رسم الخطط والبرامج العلاجية ومتابعتها.
  9. تنفيذ البرامج العلاجية الاجتماعية للمرضى وتطويرها، مثل برامج المهارات الاجتماعية والحياتية وغيرها.
  10. القيام بدراسة الحالات الاجتماعية، واقتراح التدخل المناسب، والمشاركة في الخطة العلاجية مع الفريق الطبي.
  11. القيام بزيارات منزلية للمرضى وأسرهم لدراسة الحالات الاجتماعية، وتوجيه المرضى وأسرهم بشأن مستلزماتهم واحتياجاتهم.
  12. إعداد البرامج والأنشطة (الاجتماعية والترويحية والثقافية) وتنفيذها وتقييمها.
  13. المساهمة في وضع البرامج التدريبية والتعليمية والتأهيلية والاجتماعية للمرضى فيما يخصّ أعمال الخدمة الاجتماعية في المركز.
  14. المساعدة على تأمين احتياجات المرضى في القسم الداخلي والخارجي عبر الموارد المتاحة في المركز.
  15. التعامل المهني مع الحالات وذوي الاحتياجات والظروف الخاصة حسب الأنظمة واللوائح المعمول بها في المركز.
  16. التعامل المهني مع الحالات الإنسانية الطارئة المتعلقة بالمرضى، وتوفير الدعم الاجتماعي اللازم، وذلك بتطبيق المعايير والمبادئ العالمية للخدمة الاجتماعية للتدخل السريع، والتعامل مع هذه الحالات طبقا للسياسات والإجراءات المتبعة في المركز.
  17. المتابعة اليومية لشؤون المرضى والخدمات الاجتماعية المقدمة للمرضى في القسم الداخلي بالمركز.
  18. المساهمة والمشاركة في كل النشاطات المجتمعية والوقائية التي يُنفّذها المركز.
عودة للأعلى

  عداد الزائرين