©2020 The NRC All Rights Reserved

السن ونوع المخدر وفترة استخدامه أساس خطة العلاج النفسي للمدمنين

كشف المركز الوطني للتأهيل في أبوظبي، عن وجود 3 عوامل رئيسية يتم مراعاتها عند وضع خطة العلاج النفسي للمدمنين، هي نوع المادة التي أدمنها المريض، وعمره وقت بداية إدمانه، وفترة استخدام المادة المخدرة.
وأوضح الدكتور محمد جمعة الجنيبي استشاري الطب النفسي بالمركز ل«الخليج»، أن أساليب العلاج النفسي تختلف من حالة الى أخرى، حيث يتم وضع خطة علاجية خاصة بكل فرد، وتعتمد الخطة العلاجية على عدة عوامل منها نوع المادة المستخدمة، فإذا كانت المواد المستخدمة منشطات، فإنها تختلف عن المواد الكحولية، وتختلف أيضاً عن المهدئات وعن العقاقير الطبية ذات التأثير النفسي. أيضاً يعتبر عمر المريض عند بداية إدمانه من أهم العوامل التي تحدد العلاج النفسي، فلو بدأ المريض الإدمان في عمر المراهقة تكون التأثيرات السلبية أكبر لأنه في هذه الفترة ينمو الدماغ، وفي حال تعرض دماغ الإنسان لأي مواد إدمان تؤثر في نمو الدماغ الطبيعي يترتب عليه نتائج مستمرة خلال فترة حياة الإنسان، ويتطلب ذلك علاجاً نفسياً تأهيلياً طويلاً ومكثفاً.
وأشار الى أن فترة استخدام المادة المخدرة ومدى الأضرار الصحية والنفسية التي حدثت خلالها، تعد أيضاً من العوامل المهمة، كما توجد عوامل اجتماعية قد تؤثر في طريقة العلاج، وعوامل أسرية ومادية ووظيفية وقانونية.

وحذر من خطورة آثار استخدام المواد المخدرة، التي تطال الفرد والأسرة والمجتمع، على مستوى الفرد هناك آثار جسدية ونفسية منها إصابة الجهاز العصبي باعتلالات كثيرة في الجهاز الدوري كالقلب والشرايين، والجهاز التنفسي والهضمي، اضافة لخطورة الإصابة بالأمراض المعدية كالتهاب الكبد الوبائي ومرض نقص المناعة المكتسبة «الإيدز»، وخطورة الموت المفاجئ نتيجة الجرعات الزائدة، أما الآثار النفسية فإنها تتسبب في حدوث الاضطرابات النفسية المصاحبة للتعاطي، كالقلق والتوتر والاكتئاب النفسي والاضطرابات الذهانية المصحوبة بالظلالات الفكرية والأوهام التي تراود المريض، موضحاً أن الآثار على مستوى الأسرة تتضمن ضعف وتفكك العلاقات الأسرية وبالتالي صعوبة انتاج نشء سليم، وعلى مستوى المجتمع ينتج عنها انخفاض في انتاجية الفرد وزيادة في الأعباء على جميع قطاعات المجتمع مع ارتفاع معدلات الجريمة.
وركز على أهمية التوجيه المستمر للأبناء بكيفية الاختيار الجيد للأصدقاء، ومواجهة ضغوط الحياة بطريقة صحية، ويكون ذلك من خلال تعلم المهارات الصحيحة في التعامل مع ضغوط الحياة ومهارات التحكم بالمشاعر والانفعالات، ومهارات الاسترخاء وأي مهارات تساعد على الانشغال عن اللجوء للتعاطي، حيث يعد وقت الفراغ احد اهم العوامل التي تدفع الأفراد للتعاطي.